ميرزا محمد حسن الآشتياني
237
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
صورة إفادة الخبر الاطمئنان بصدق الرّاوي ، بل قد عرفت : منع كونه من الانصراف المفيد في صرف المطلق من كلام شيخنا قدّس سرّه . ( 143 ) قوله قدّس سرّه : ( والواردة في كتب بني فضال . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 309 ) أقول : قد عرفت : منع دلالة ما ورد في كتب بني فضال على عدم اعتبار العدالة في زمان الرّواية ، الّذي هو محلّ الكلام في باب الرّواية ، كيف ! وكتبهم كانت مرجعا للشّيعة قبل رجوعهم عن مذهب الحقّ فتوى ورواية . فلا بدّ أن يكونوا عدولا قبل الرّجوع « 1 » ، فتدبّر .
--> ( 1 ) أقول : لم يكن بنو فضّال في زمان من الأزمنة على مذهب الحقّ حتى يرجعوا عنه ، بل كانوا على الباطل دهرهم أجمع ، اللهم إلّا ما يحكى عن الحسن بن علي بن فضّال المعاصر لمولانا الإمام الرضا عليه السّلام ومولانا الإمام الجواد عليه الصّلاة والسّلام حيث ذكر النجّاشي عليه الرحمة : انه مات على الحق وأنكر الإقرار بإمامة عبد اللّه الأفطح ساعة موته وقال : قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا هذا . والمعروف في كتب أصحابنا الرجاليين رضوان اللّه تعالى عليهم أن بني فضّال كلّهم فطحيّة إلّا ما عرفت ، على كلام بينهم . وأما إمتلاء بيوت الشيعة الإمامية من كتبهم فليس بغريب ، بعد كونهم من أكبر البيوتات العلميّة في الكوفة التي هي حاضرة العلم والحديث للخاصة والعامّة وإن كانت أكثر اختصاصا بشيعة أهل البيت عليهم السّلام . مضافا إلى اختلاطهم بالأصحاب واختلاط الأصحاب بهم وأخذهم الحديث عن أمّة